أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

25

نثر الدر في المحاضرات

جابر النهشلي ، وعمارة وابن رشد العبسي فقال قابوس : يا حصين إن هذا وأشار إلى ضمرة يزعم أنك غانم الفري صيّك الذر ، إنزال بالغموض ، رعّاء بالرفوض ، فقال : أيها الملك إن زعم ذلك فإنه خبيث الزاد ، لاصق الرماد ، قصير العماد تبّاع للأذواد ، فقال ضمرة : واللّه أيها الملك إنه لوعاء خطائط ، وزاد مطائط . ولاج موارط ، غير صميم لأواسط . ثم أقبل على أحيمر فقال : إن هذا وأشار إلى عمارة - يزعم إنك بقّاق في النزيّ ، كلّ على القويّ ، مذموم الشيم محجل البرم . فقال : أبيت اللعن أما إنّه إن زعم ذلك فإنه لمنّاع للموجود سآل عن المفقود ، بكّاء على المعهود ، فناؤه واسع ، وضيفه جائع ، وشره شائع وسرّه ذائع . فقال عمارة . هو واللّه أيها الملك ذريّ المنظر ، سيئ المخبر ، لئيم المكسر يهلع إذا أعسر ، ويبخل إذا أيسر ، ويكذب إذا أخبر . إن عاهد غدر وإن ائتمن ختر ، وإن قال أهجر ، وإن وعد أخلف . وإن سأل ألحف ، يرى البخل حزما ، والسفاه حلما ، والمرزئة كلما . فقال : قدك ألهمته . قال رائد مرة تركت الأرض مخضرة كأنها حولا بها قصيصة رقطاء ، وعرفجة خاضبة ، وعوسج كأنه النعام من سواده . وقال آخر في صفة ناقة إذا اكحالّت عينها وأللت أذنها « 1 » وسجح « 2 » خدّها « 3 » وهدل مشفرها ، واستدارت جمجمتها فهي كريمة .

--> ( 1 ) أللت أذنها : اهتزت . ( 2 ) سجح خدها : سهل وحسن . ( 3 ) هدل : استرخى .